ابن عبد البر
153
التمهيد
وقال مالك من وقف بعرفة فليس بمحصر ويقيم على إحرامه حتى يطوف بالبيت ويهدي ونحو ذلك قال أبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي وقال الحسن بن حي يكون محصرا وهو أحد قولي الشافعي أيضا وقال مالك من فاته الحج تحلل بعمل عمرة وعليه الحج من قابل والهدي وهو قول الثوري وقال أبو حنيفة يتحلل بعمرة ولا هدي عليه وعليه الحج من قابل وقال الأوزاعي يعمل ما أدرك من عمل الحج ويقضي واختلف أهل اللغة في لفظ الإحصار والحصر فقال بعضهم أحصره المرض وحصره العدو واحتج من ذهب هذا المذهب بقول ابن عباس لا حصر إلا حصر العدو وقال بعضهم يقال فيهما جميعا أحصره واحتج من ذهب إلى هذا بقول الله عز وجل * ( فإن أحصرتم ) * 1 وأنها نزلت بالحديبية والحلاق عند مالك وأصحابه نسك واجب على الحاج والمعتمر وعلى المحصر بعدو أو بمرض